authentication required

أسماء صقر

تعد الحالة النفسية للمرأة مرآة حقيقية تعكس جمالها ورشاقتها فهي تعبر عن مشاعرها وعواطفها وانفعالاتها التي تمر بها في حياتها : اليومية، وفي المقابل فإن التوتر والقلق والحزن قد يتركون آثارا سلبية على صحتها وجمالها، ولأن الصحة النفسية الجيدة تعد أحد أسرار الجمال والثقة بالنفس وإشراقة المظهر كان لـ«حواء» هذا الحوار مع د. أحمد خيري حافظ أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، ليتحدث عن العلاقة الوثيقة بين الحالة النفسية للمرأة وجمالها ورشاقتها، وكيف يمكن لها الحفاظ على توازنها النفسي في ظل ضغوط الحياة اليومية، ما يمنحها إطلالة أكثر رشاقة وجمالا.

 

بداية... كيف تكون الحالة النفسية للمراة جيدة؟ تعتمد الصحة النفسية للمرأة على ثلاثة متغيرات أساسية، يتمثل أولها في حياتها الأسرية والاجتماعية سواء كانت ابنة أو زوجة أو أما، حيث تحتاج المرأة دائما إلى بيئة داعمة تشعرها بالأمان والمساندة، فالمراة بطبيعتها اكثر حساسية وتأثرا بالعواطف والمشاعر لذلك فإن شعورها بالحب والتقدير من المحيطين بها يمنحها الثقة بالنفس والهدوء النفسي، وهو ما ينعكس إيجابا على صحتها النفسية، أما المتغير الثاني فيتعلق بحياتها العملية والتعليمية، فنجاح المرأة في عملها أو دراستها يسهم بشكل كبير في بناء صورة إيجابية عن ذاتها، ويعزز شعورها بالقدرة على العطاء والمشاركة الفعالة في المجتمع، إلى جانب دورها في تربية الأبناء ودعم الأسرة، بينما يرتبط المتغير الثالث بإحساس المرأة بذاتها كانثى، فهي تحتاج إلى دعم إنساني وعاطفى ونفسى مستمر، وقد أجريت دراسة بجامعة عين شمس حول أدوار المرأة الأربعة وهي: الأنثى، والزوجة، والأم، والمرأة العاملة، وأثبتت الدراسة أن نجاح المرأة في أداء هذه الأدوار يتطلب قدرا كبيرا من الدعم والمساندة من المحيطين بها، حتى تتمكن من الحفاظ على توازنها النفسي وتحقيق النجاح في

 

حياتها. وكيف يمكن للمرأة أن تحافظ على استقرارها النفسي؟

 

يركز علم النفس الإيجابي على تعزيز قيم التفاؤل والتسامح، وهي سمات مهمة مة تساعد المرأة على مواجهة التحديات اليومية، فالمرأة التي تتحلى بالتفاؤل

تكون أكثر قدرة على تجاوز الصعوبات والتكيف مع الظروف المختلفة، فالحفاظ على الاستقرار النفسي يتطلب أيضا التخلص من العادات السلبية المرتبطة بالتفكير غير العقلاني، مثل الاستمرار في استرجاع الصدمات أو التجارب المؤلمة، لأن ذلك يرسخ المشاعر السلبية ويؤثر على الصحة النفسية، لذا انصح بضرورة تغيير النظرة التشاؤمية للأمور والعمل على تجديد الرغبة في حب الحياة، مع وضع أهداف واضحة تسعى المرأة لتحقيقها سواء على المستوى الشخصي أو المهني، لأن التخطيط الجيد للحياة يمنح الإنسان الشعور بالسيطرة على مستقبله ويعزز ثقته بنفسه.

 

وماذا تفعل المرأة حتى لا تؤثر حالتها النفسية في إصابتها بالسمنة وتحافظ على رشاقتها ؟ قد تؤدى الضغوط النفسية لدى بعض النساء إلى

 

الإصابة بالاكتئاب أو القلق المزمن، وهو ما قد ينعكس في صورة اضطرابات في الطعام، مثل الإفراط في تناول الطعام كوسيلة للهروب من التوتر، ومع مرور الوقت قد يؤدى ذلك إلى زيادة الوزن والإصابة بالسمنة كما أن التوتر المستمر قد يسبب اضطرابات في النوم الأمر الذي يؤثر على نضارة البشرة ورشاقة الجسم لذلك أنصح باتباع نمط حياة صحى يساعد على تحقيق التوازن النفسي والجسدي في الوقت نفسه، ومن أهم هذه العادات ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لأنها تساعد على بناء العضلات وتحفيز عملية حرق الدهون في الجسم، إلى جانب دورها في تحسين الحالة المزاجية، بجانب ممارسة المشي لمدة ساعتين ونصف أسبوعيا على الأقل، موزعة على خمسة أيام، مع ضرورة تجنب المشروبات الغازية واستبدالها بالعصائر الطبيعية والفواكه الطازجة، والإكثار من شرب الماء لأنه يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الشهية، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات، لأنها تحتوي على سعرات حرارية أقل وتساعد على الإحساس بالامتلاء لفترة أطول، مع ضرورة تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة خلال اليو اليوم ويجب الحذر من الاعتماد على الوجبات السريعة أو ما يعرف بـ«التيك أواي»، لأنها غالبا ما تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والمواد غير الصحية، ما يؤدى إلى زيادة الوزن ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والكوليسترول والسكري والكبد والكلى، ويفضل تناول الأغذية الغنية بالبروتين مثل الأسماك واللحوم والطيور والبقوليات كالفول والعدس والحمص والفاصوليا والفاصوليان لأنها تمنح الشعور بالشبع لفترة اطول نتيجة بطء عملية هضمها.

 

الدولة في هذا الصدد؟ وكيف ترى دور المبادرات الصحية التي أطلقتها

 

اهتمام المرأة بمظهرها والحفاظ على وزن صحي يعزز ثقتها بنفسها ويؤثر إيجابا على حالتها النفسية. ولا شك أن الدولة قدمت العديد من المبادرات الصحية التي تدعم صحة المرأة، ومنها مبادرة دعم صحة المرأة المصرية التي تواجه العديد من الأمراض غير السارية وبالتأكيد تهتم بالحفاظ على الوزن ومواجهة السمنة هذا بجانب سرطان الثدي والضغط والسكري

 

وغيرهم. ما الأشياء التي تحقق الشعور بالسعادة لدى المرأة؟

 

يعد التوازن في العلاقة العاطفية بين الزوجين من أهم مصادر السعادة لدى المرأة، فالعلاقة الزوجية القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل تمنحها شعورا بالاستقرار النفسي وتنعكس إيجابا على حياتها الأسرية، كما أن تحقيق الاستقرار الأسري وتربية الأبناء في بيئة مليئة بالحب والدعم يمنح المرأة شعورا عميقا بالرضا والإنجاز، وتعد الموسيقى وسيلة فعالة التحسين الحالة المزاجية، فهي تمنح الإنسان شعورا بالهدوء والاسترخاء وتساعد على التخلص من التوتر

 

والضغوط النفسية. وكيف تحقق المرأة السعادة داخل أسرتها ؟

تعتمد السعادة الأسرية على التواصل العاطفي والنفسي بين أفراد الأسرة، فالام التي تحرص على بناء علاقة إيجابية مع أبنائها تشعر بقدر أكبر من السعادة والرضاء بالإضافة إلى أهمية استخدام أسلوب التشجيع والمكافأة النفسية عند نجاح الأبناء لأن ذلك يرفع من مستوى هرمون الدوبامين المسئول عن الشعور بالسعادة، كما يمكن للمرأة أن تصنع لحظات

 

جميلة مع أسرتها من خلال أنشطة بسيطة مثل إعداد الحلويات فى المنزل، أو مشاهدة التليفزيون مع الأبناء أو التخطيط لرحلات قصيرة والتنزه واللعب معهم. فالعلاقات الأسرية الناجحة تقوم على العطاء المتبادل والاهتمام ورعاية الزوج والأبناء، إضافة إلى الحوار الأسرى القائم على الود والتفاهم، لأن الحب داخل الأسرة ليس مجرد مشاعر، بل هو عطاء واحتواء وتعاون يخلق جوا من الدفء والطمانينة، وفى النهاية تبقى الرسالة الأهم أن المرأة عندما تنجح في نشر السعادة حولها، فإنها في المقابل تنعم بالسعادة والرضا في حياتها، فكما يقال: «اسعدي من حولك.. تسعدي».

المصدر: مجلة حواء
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 9 مشاهدة
نشرت فى 31 مارس 2026 بواسطة se7tna

صحتنا

se7tna
بوابة تهتم بالصحة وكيفية المحافظة عليها .. وأهم الأمراض وكيفية الوقاية منها »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,621,960